السيد الگلپايگاني
1322
القضاء والشهادات (1426هـ)
صحيحاً لا يستوجب إلحاقها بالحدود ، إلا مع القطع بالملاك . الصورة الرابعة : أن يرجعا بعد الحكم وتسليم المال إلى المحكوم له لكن عينه قائمة . وفي هذه الصورة قولان . قال المحقق : « أما لو حكم وسلم ، فرجعوا والعين قائمة ، فالأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد العين . وفي النهاية : ترد على صاحبها . والأول أظهر » « 1 » . أقول : إن الحكم بعدم نقض الحكم في صورة تسليم المحكوم به إلى المحكوم له ، أولى من الحكم به في صورة عدم استيفائه له ، وأما ضمان الشاهدين ، فن الحكم المستند إلى شهادتهما أوجب خروج المال عن ملك المحكوم عليه ، فهو كالتلف ، نظير الإلقاء في البحر ، ورجوع الشاهدين كالإقرار بالإتلاف ، فهما ضامنان لهذا المال . وهذا القول هو الأصح ، وفاقاً للمحقق ، بل المشهور ، بل قيل : إن عليه عامة المتأخرين ، بل والقدماء كما في ( الجواهر ) « 2 » . وذهب الشيخ في ( النهاية ) إلى نقض الحكم وردّ العين على صاحبها حيث قال : وإن كان رجوعهما بعد حكم الحاكم غرما ما شهدا به ، إذا لم يكن الشيء قائماً بعينه ، فإن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، ولم يلزما شيئاً « 3 » ، وقد تبعه عليه بعضهم .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 143 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 223 . ( 3 ) النهاية : 336 .